خليل الصفدي
333
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
نعوه على حسن ظنّي به « 1 » * فللّه ما ذا نعى النّاعيان رضيع ولاء « 2 » له شعبة * من القلب مثل « 3 » رضيع اللّبان وما كنت أحسب أنّ الزمان « 4 » * يفلّ مضارب ذاك اللسان بكيتك للشرّد السّائرات * تفتّق « 5 » ألفاظها بالمعاني ليبك الزمان طويلا عليك * فقد كنت خفّة روح الزّمان وقد جمع أخباره أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن حمدون في مجلّدة ؛ ذكر في أوّلها قال : حدّثني صديق لي ، قال : رأيت عند بعض الورّاقين جزءا من هذا الشعر ، فيه خمسون ورقة ، فسألته أن يبيعنيه بما شاء ، فامتنع ، وقال لي هذا الجزء في دكّاني ، بمنزلة جارية طيّبة الغناء ، مليحة الوجه في القيان ، يكتريه حرفاء لي مجّان طيّاب ، إذا اجتمعوا للشرب ، بأجرة قد اتّفقنا عليها ، فأستثني عليهم بعد الأجرة أن يتنقّصوا « 6 » لي من مأكولهم ومشروبهم وفاكهتهم ، بما يحمل إليّ مع الجزء إذا ردّوه . وقال : بلغني عمّن يقع إليه من طبقات الناس في الأمصار والبلدان البعيدة ، أنهم يتّهمون أبا عبد اللّه بسخف في دينه ومروءته ، وضعف عهد في مودّته وأمانته ، وتسلّطه على الأعراض برويّته وبديهته ، فإذا أخبرهم من شاهده ، عمّا فيه من الفضل والحرّيّة ، والدّيانة والمروءة ، والخفر والحياء ، والتعلّق بالخير ، والتبرّي من الشرّ ، والرجوع في ذلك إلى أبوّته الجليلة ، وقديمه المشهور ، وبيته المعروف ، لم يصدّقوه / وشكّوا في خبره . وقال ابن حجّاج : أعانني على مذهبي ، أنّ « 7 » أبي كان أباع مستغلّات له متصلة بدوره ، فابتاعها قوم نقضوها وبنوها خانات ، أسكنوها الشّحّاذين
--> ( 1 ) في معجم الأدباء والمنتظم وأعيان الشيعة : « على ضن قلبي به » . ( 2 ) في معجم الأدباء والمنتظم : « رضيع صفاء » . ( 3 ) في أعيان الشيعة : « فوق » . ( 4 ) في معجم الأدباء والمنتظم وأعيان الشيعة : « أن المنون » . ( 5 ) أصابت هذه الكلمة تحريفات كثيرة في المصادر مثل : تعنق - تعتق - تعبق - تعبث ؟ ! ( 6 ) في الأصل : « يتنغصوا » تحريف . ( 7 ) في الأصل : « بأن » تحريف .